الصفحة 47 من 88

بالرغم من قول السيد محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي اللبناني (56) :(أما أمهات المؤمنين فنحن نحرم سبهنَّ، حتى لو أخطأنَّ في قضية حرب الجمل. نقول لا بد من إكرامهنَّ اكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنقل بيتًا من قصيدة لأحد علمائنا المتوفى قبل مئة سنة واسمه السيد محمد باقر حجة الإسلام، يقول:

فيا حميرا سبّك محرم ... لأجل عين ألف عين تكرم

ولذلك نحن نحرم سبّ أمهات المؤمنين والإساءة إليهن كما نحرم سب الصحابة وأصدرنا فتوى انتشرت في العالم).

إلا أن كتب الشيعة ـ أو بعضهم ـ مازالت تنضح بسباب أمهات المؤمنين، وتأتي على رأسهنَّ أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها إذ تحفها كوكبة من النعوت السلبية، مثل:"أم الشرور"و"قرن الشيطان"و"الفاجرة"و"أن الله لم يبرأها من الزنا" (57) ، كما ورد في أكثر من كتاب من كتبهم المشهورة اتهام أمهاتنا عائشة وحفصة رضيَّ الله عنهما بالخيانة (58) .

كما أورد القمي (59) في تفسيره أن عائشة عندما خرجت إلى البصرة لقتال أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب] في حرب الجمل، أغواها طلحة بن عبيد الله (60) الذي كان يهواها قديمًا، وقال لها: (لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم) ! فزوّجت نفسها منه (61) ، ولذا فإن إمامهم المهدي، عند ظهوره ـ إذا ظهرـ فإنه سيُخْرِج السيدة عائشة من قبرها ويحييها - أي سيعيدها للحياة - ليقيم عليها الحد لأنها تزوّجت من طلحة مع تحريم الرجال عليها كونها كانت زوجة سابقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت