الصفحة 58 من 104

فإن قيل فما الجملة؟ قيل ما فرض الله من صلاة وزكاة وحج، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة وعددها ووقتها والعمل فيها وكيف الزكاة وفي أي المال هي وفي أي وقت هي، وكم قدرها

فإن قيل فهل يقال لهذا كما قيل للأول قيل عن الله؟ قيل نعم، فإن قيل فمن أين قيل؟ قيل عن الله لكلامه جملة) [1] .

وقال (فإن قال قائل أرأيت مالم يمض فيه كتاب ولا سنة ولا يوجد الناس اجتمعوا عليه فأمرت بأن يؤخذ قياسا على كتاب أو سنة، أيقال لهذا قيل عن الله؟ قيل: نعم قيلت جملته عن الله، فإن قيل ما جملته؟ قيل الاجتهاد فيه على الكتاب والسنة) [2] .

ويتضح من هذه الفقرات المنقولة من كتاب الام ان النص له صورتين:

1 -أن يدل على الواقعة بعينه، اي ينص عليها ويورد حكمها، ويقال عندئذ انه قد دل عليها نصا.

2 -ان يكون النص مبدأ عاما يشمل ضمنه المعنى الموجود في الواقعة التي لا نص فيها، فيقال عنه عندئذ انه يدل على الواقعة التي لا نص فيها، جملة، وليس نصا، ولذلك فإن الدلالة جملة على الوقائع التي ذكرها الامام الشافعي تعني البيان الاجمالي للوقائع من خلال مثل هذه المبادئ والنصوص العامة والكلية التي تنطبق على مالا ينحصر من الوقائع.

والمبادئ العامة التي تدل على الوقائع جملة لا نصا هي الغالبة على القران، فالقران انما يتضمن في معظمه مبادئ عامة تستطيع ان تساير التطور في حياة الناس التي تتغير بتغير الزمان والمكان.

(1) الام ج 7, ص 320.

(2) الام ج 7, ص 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت