الصفحة 79 من 104

على المشقة وهي مناسبة للحكم بالتخفيف واباحة الفطر وقصر الصلاة، القتل يشتمل على مفسدة ازهاق الأرواح، وهو مناسب للحكم بالقصاص، وصيغ العقود تشتمل على منفعة المتعاقدين وحاجة كل منهما الى التبادل، وهي مناسبة للحكم بالحل والجواز، وهكذا.

التعليل بالوصف:

شرع الله تعالى الاحكام في المجالات المختلفة لتحقيق مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم، وقد علل الشارع هذه الاحكام في القران والسنة اشارة منه الى العباد باستعمال القياس والحاق ما تتحقق فيه هذه العلل من الوقائع التي تجد مع الايام بالوقائع المنصوصة، اذا وجدت فيها نفس هذه العلل، وهذه العلل هي مصالح ومقاصد كلية نص عليها الشارع في آيات القران او في الاحاديث النبوية والمقصود منها ارشادا للناس باتباعها والحاق المعاملات والوقائع الجديدة بها، لكن العلماء وجدوا ان القياس على هذه المصالح مباشرة لا يستقيم في كل الاحوال، والسبب في ذلك ان بعض هذه الحكم والمصالح التي شرعت لها الاحكام تعتبر امورا باطنة لا يمكن ان ندركها بالحواس الظاهرة، ولا يمكن التحقق من وجودها في الوقائع الجديدة او عدم وجودها، مثال ذلك اباحة عقود المعاوضات والتي شرعت لحاجة الناس، فهذه الحاجة امر خفي، ولا يمكن معرفة تحقق هذه الحاجة من عدمها، و الرضا في العقود هو امر خفي لا يمكن التحقق من وجوده او عدمه بالحواس الظاهرة.

وفي بعض الحالات تكون المصالح غير منضبطة في المقدار وتختلف باختلاف الناس واحوالهم، مثال ذلك المصلحة المقصودة من اباحة الفطر في رمضان، وهي دفع المشقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت