(ملوك) وليس بلقب (فراعنة) وقد كانت حقبة من الزمن متميزة جدًّا وسوف نأتي على شيء من التفصيل والذكر الذي يهم حديثنا هنا اعتمادًا على ما جاء من تاريخ هذه الفترة على أهم المصادر التي وثقتها بدقة وبحرفية ذات تفاصيل مذهلة ولعلنا هنا نعتمد على مؤلف يعتبر من أهم المؤلفات العصرية في المكتبة المصرية والذي جمع بين صفحاته تاريخ مصر والعراق بآن واحد تحت مسمى (الشرق الادنى القديم) للدكتور عبدالعزيز صالح وسوف نستقي أو نقتطف منه ما يفيدنا في هذه الفقرة فنتناولها على نفس المنوال من صيغة حديثنا كما جاءت تمامًا وقبل البدء بفتح صفحات هذا المؤلف نود أن نذكر ببعض التنبيهات المهمة التي يجب أن يستدركها كل قارئ لهذا الكتاب وذلك من أجل أن يكون الطريق نيرًا لا غموض فيه.
التنبيه الأول: أن الكتاب (الشرق الأدنى القديم) كتاب مؤلف من ترجمات كثيرة للنصوص كما جاءت في الأثريات حرفيًا صدرت من علماء آثار وعلماء مراكز وبحوث أكاديمية بحته جمعه المؤلف وصاغه صياغة أكايديمية محترفة، وقد ذكر كل تلك المصادر التي ترجم عنها واقتبسها حرفيًا في نهاية مؤلفه الأكاديمي المذكور
التنبيه الثاني: الكتاب نص تاريخي صرف ليس فيه ذكر لأي علم آخر أو رأي أو إسقاط أو تجيير لأي جهة ولذلك أثرناه على غيره وكانوا كثر.
التنبيه الثالث: اعتمد التأريخ فيه كما اعتادت كتب التاريخ أو التاريخ بشكل عام لكل الأمم على وجه التعميم على تحديد الأزمنة ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام برمز (ق. م) وما بعد ميلاده ب (ب. م) .
التنبيه الرابع: كل ما جاء في هذا الكتاب (الشرق الأدنى القديم) كان واقعه قبل الميلاد (ق. م) .
جاء في هذا الكتاب ص 77 عن مفهوم الفرعون ما يلي:
كان الفرعون هو رأس الدولة قولًا وعملًا، يرأس الإدارة والجيش وأمور الدين، وتنسب السلطات العليا إلى قصره المسمى (يرعو) أو (يرنيسو) وصورت النصوص سلطانه مطلقًا بما يزيد عما هو به بعد آلاف السنين (لويس الرابع عشر) ملك فرنسا في عهد (الملكية المقدسة) بمثل قوله (أنا الدولة) والدولة أنا. على أنه ليس من الضروري أن تؤدي هذه السلطة المطلقة للفرعون المصري إلى الإسراف في الربط بينها وبين ربوبية لازمة أو سلطة غاشمة كما يتردد أحيانًا، فلفظ"فرعون"لم يكن في بدايته أكثر من تعريف اصطلاحي إداري، كتب في صيغته