وفي مقطع آخر يقول ويكمل"ومرة أخرى لم يعبر المصريون باسم"حقا وخاسوت"مترادفات أخرى مثل (عامو) عن قومية معينة بقدر ما عبروا به عن صفات البربرية والأجنبية والقبلية بوجه عام."
ويكمل السرد في تتابع التالي:"وقد يسر لهم طريقهم سابق معرفتهم بطرق الصحراء الشمالية الشرقية وسابق اتصالهم بأهل مصر وقد احتفظت الآثار من أسمائهم ذات الصبغة السامية باسم عبد وما تحتمل قراءته بعقوب هر وعنات هر".
ويؤكد الدكتور عبدالعزيز في تتابع الكلام في ص 193 على الأماكن التي هاجر منها الهكسوس من خلال المناطق التي أقاموا فيها في مصر وهي كما يقول"فوق كثبان رملية تطل على الفرع التانيسي، وحماية المنافع لها على بعد منها، ثم على أساس قربها من آخر الموطن التي وفد منها الهكسوس منها على مصر، وهي جنوب الشام، وقربها من الطريق التجاري البري الذي يصل بين مصر وبين الشام، وحصن الهكسوس عاصمتهم الجديدة تحصينًا شديدًا وزودوها بحامية كبيرة العدد، اتقاء ثورات المصريين واتقاء الهجرات المحتملة الجديدة التي تخوفوا أن يقوم بها أبناء عمومتهم الآريون او الأموريين. ووجد الهكسوس في معبود هذه المدينة"ست"شبهًا بمعبودهم القومي إما في الشكل أو في الصفات فمزجوا بينهما وعبدوا كلًا منهما في شخص الآخر".
ويذكر في سطر آخر من نفس العصر ص 193 أن من بين الملامح الرئيسية لهذا العصر والتي حملتها بردية (تورين) (أن هذه(المحنة) شغلت مائة عام وثمانية أو ما هو أقل من ذلك بكثير"."
ثالثًا: مراحل الجهاد والتحرير (هكذا جاء التعبير حرفيًّا) ختام الأسرة السابعة عشرة ورأس الثامنة عشرة وهذا الزمن يمثل آخر مراحل حكم الهكسوس وقد سميت بالتاريخ المصري القديم كما جاء في (بردية كتبها طالب مصري يدعى"بنتاورة"بمرحلة الجهاد من الوباء أي جهاد المصريين تحت راية من ملوك الفراعنة من طيبة في صعيد مصر وهم ثلاثة: سقنترع وولداه كامس وأحمس ولقد شبهوهم بالوباء أو الطاعون وملخص قوله:"وما عاد أحد يأمن السلب والنهب والعبودية للبدو الآسيويين) ويذكر في مطقع آخر ص (197) كيف طرد الهكسوس من أرض مصر كلها وكانوا لا يقلون في زعم تاريخهم عن (240) ألف شخص (هم وأولادهم ونساؤهم) وكان ذلك بين (1580 و 1575 ق. م) وكان ختامًا للأسرة"