الصفحة 50 من 53

الآية 184: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا} إلى أقوامهم {بِالْبَيِّنَاتِ} : أي بالمعجزات الباهرات والحُجَج الواضحات، {وَالزُّبُرِ} : أي وجاءوهم بالكتب السماوية، {وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} : أي وهذه الكتب السماوية هي نورٌ يَكشف الظُلُمات، بِبَيَانها ووضوحها.

? واعلم أن الواو الذي بين كلمة: {الزُّبُرِ} ، وبين كلمة: {الْكِتَابِ الْمُنِيرِ} : تسمى (عطف بيان) ، أي عطف توضيح، لِتُبَيِّن أنّ هذه الكتب هي كتب منيرة، وليس معناها أن (الزُّبُرِ) ، شيئٌ، (وَالْكِتَابِ الْمُنِير) شيئٌ آخر، فكأنّ المعنى: {وجاؤوا أقوامهم بالزُبُر التي هي كتب منيرة} ، وهذا مِثل قوله تعالى: {الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} أي {الكتاب الذي يفرق بين الحق والباطل} ، ومِثل قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} أي {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ، وهو هذا الكتاب المبين} .

الآية 185: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} : أي فمَن أكرمه ربه ونجَّاه من النار وأدخله الجنة، فقد نال غاية ما يَطلب، {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} : أي متعة زائلة، فلا تغترُّوا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت