الصفحة 53 من 53

- {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} : أي لأَستُرَنَّ عليهم ما ارتكبوه من المعاصي، كما سترتُها عليهم في الدنيا، فلا أُحاسبهم عليها، {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} {ثَوَابًا} : أي جزاءً {مِنْ عِنْدِ اللَّه} {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} : أي واللهُ عنده خير الجزاء وهو: الجنة.

الآية 196، والآية 197: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} : أي لا يَخدعَنَّك - أيها الرسول - ما عليه أهل الكفر مِن سعةٍ في الرزق والعَيش، ومن انتقالهم من مكان إلى مكان للتجارة وطلب الأموال، فإنَّ هذا كلُّه {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} ، وسوف يَزولُ عنهم عن قريب، {ثُمَّ مَأْوَاهُمْ} أي مَصيرهم {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} أي وهي بِئسَ الفِراش والمُستقرُّ.

الآية 198: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} : أي هي منزلهم الدائم لا يَخرجون منه أبدًا، {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} مما يَتقلب فيه الكافرون مِن نعيم الدنيا الرخيص.

الآية 199: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} إلهًا واحدًا لا شريك له، {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} : أي ويؤمنون بما أُنزِلَ إليكم (وهو القرآن) ، {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ} : أي ويؤمنون بما أُنزِلَ إليهم، {خَاشِعِينَ لِلَّهِ} : أي متذللين للهِ تعالى، خاضعينَ له، {لَا يَشْتَرُونَ} أي لا يَستبدلونَ {بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} مِن متاع الدنيا الزائل، ولا يَكتمون ما أنزل اللهُ إليهم، ولا يُحَرِّفونه كغيرهم من أهل الكتاب، {أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .

الآية 200: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا} {وَصَابِرُوا} : أي اغلبوا أعدائكم في الصبر، {وَرَابِطُوا} : أي وأقيموا على جهاد عدوي وعدوكم، {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت