الصفحة 28 من 89

فوضعه بين يديه، فعوذه النبي صلى الله عليه وسلم: بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، وهاتين الآيتين (وإلهكم إله واحد) ، وآيات الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو) ، وآية من الأعراف (إن ربكم الله) ، وآخر سورة المؤمنين (فتعالى الله الملك الحق، وآية من سورة الجن(وأنه تعالى جد ربنا) ، وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، و (قل هو الله أحد) ، والمعوذتين.

فقام الرجل: كأنه لم يشك قط.

قال السيوطي:"وأخرج بسند حسنٍ"الحديث الذي ذكرناه هذا بينما الواقع أنه ضعيف جدا وإليك بيان ذلك:-

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1477) :- أبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية، كان يحيى القطان: يقول لا أستحل أن أروي عنه، وقال الفلاس: متروك الحديث، وأما عبد الله بن عيسى فغاية في الضعف.

وقال ابن حبان في"المجروحين والضعفاء": أبو جناب يحيى بن أبي حية:- من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، وعمير بن سعيد، روى عنه الثوري وأهل العراق، مات سنة خمسين ومائة، وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهَّاهُ يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملا شديدا.""

وقال في تهذيب الكمال"يَحْيَى بن أَبي حية، أَبُو جناب الكلبي الكوفي، واسم أَبِي حية حي."

وَقَال: كَانَ ضعيفا فِي الحديث.

وَقَال أبو موسى مُحَمَّد بْن المثنى: ما سمعت يَحْيَى ولا عَبْد الرَّحْمَنِ يحدثان عن سفيان، عَن أَبِي جناب شيئا قط.

وَقَال علي ابن المديني: كَانَ يَحْيَى، يَعْنِي القطان، يتكلم فِي أَبِي جناب وفي أَبِيهِ أَبِي حية.

وقَال البُخارِيُّ: كَانَ يَحْيَى القطان يضعفه.

وَقَال أَبُو حاتم: كَانَ يَحْيَى القطان يضعف أَبَا جناب الكلبي.

وَقَال مُحَمَّد بْن يزيد المستملي، عن إسحاق بْن حكيم: قال يَحْيَى بْن سَعِيد القطان: لو استحللت أن أروي عَن أَبِي جناب حديثا لرويت حديث علي فِي التكبير فِي العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت