الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، أما بعد:
فإنَّ العلامة جلال الدين السيوطي صاحب التواليف النافعة قد جمع فأوعى الكثير، ونفع المسلمين وقد اختصر بعض المعاصرين من كتابه العظيم"الإتقان في علوم القرآن"الفصل الخامس والسبعين وهو الاستشفاء بكتاب الله"فذكر ما جمعه السيوطي وعلَّق عليه بعض التعاليق التي هي كحال مؤلفي العصر تخريج لا أكثر ولا زيادة لا تشفي العليل، فلا تقول هذا صحيح وهذا ضعيف كما يفعل المحققون العلماء كابن تيمية والذهبي وابن القيم وابن كثير وابن عبد الهادي وابن حجر وأحمد شاكر والألباني مِمَّن لهم قدم صدقٍ في علم الحديث ويشهد بذلك نظراؤهم وأتباعهم وخصومهم، جعلنا الله وإياكم من العاملين العابدين الحريصين على نشر العلم النافع والحديث الصحيح والعمل به والله الموفق."
وعملي في هذه الرسالة
1 -نقل النص الأصلي واتباعه بتخريج الحديث إسنادا ومتنا من مصدره الأصلي
2 -إن لم يوجد المصدر الأصلي ككتب ابن مردويه وفوائد الخلعي وابن الضريس فإننا نبحث عما يشابه المتن في الكتب الأخرى، فإن لم نجد أبقيناه على حاله دون تعليق
3 -نضع حكم العلماء المحدِّثين على الحديث ما وجدنا لذلك لسبيلًا، فإن لم نجد اجتهدنا، فإن كان رأينا كالعلماء الأوائل وافقناهم فرحين، وإن خالفناهم خالفنا بلطفٍ وحِفظٍ لمكانتهم وحُكمهم على الحديثِ
واسميتُ الكتاب العسل الصافي تحقيق القرآن الشافي، وذلك أنَّ القرآن قُرِن ذكره بالعسل وذُكِرَ العسلُ شفاءً للناس في كتاب الله فلم أجد أفضل من هذه التسمية
خواص القرآن (للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي)
"قال المؤلف رحمه الله"
أفرده بالتأليف: جماعة.
منهم: التميمي، وحجة الإسلام الغزالي.
ومن المتأخرين: اليافعي.
وغالب ما يذكر في ذلك: كان مستنده تجارب الصالحين.