وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَن يَحْيَى بْن مَعِين: قد سمع من ابْن مسعود وليس بِهِ بأس.
وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي: سألت يحيى بْن مَعِين، قلت: أي شيء حال الحارث في علي؟ قال: ثقة، قال عثمان: ليس يتابع عليه.
وَقَال أَبُو زُرْعَة: لا يحتج بحديثه.
وَقَال أَبُو حاتم: ليس بقوي، ولا ممن يحتج بحديثه.
وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي، وَقَال في موضع آخر: ليس به بأس.
وَقَال شَرِيك، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي: لقد رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأَعور عن حديث علي.
وَقَال إسماعيل بْن مجالد، عَن أَبِيهِ، عن الشعبي، قال: قيل له: كنت تختلف إلى الحارث؟ قال: نعم، كنت أختلف إليه أتعلم الحساب، كَانَ أحسب الناس.
وَقَال الذهبي في"الميزان": وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنَّسَائي مع تعنته في الرجال، فقد احتج به، وقوى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الابواب، فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه.
والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم"."
وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في زياداته على"التهذيب"بقوله: لم يحتج به النَّسَائي وإنما أخرج له في السنن حديثًا واحدًا مقرونا بابن ميسرة، وآخر في"اليوم والليلة"متابعة، هذا جميع ما له عنده"."
وَقَال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"وقد ألفه بعد"الميزان": العلامة الإمام .. كان فقيها كثير العلم على لِينٍ في حديثه""
وَقَال: كان الحارث من أوعية العلم، ومن الشيعة الاول .. فأما قول الشعبي: الحارث كذاب، فمحمول على أنه عنى بالكذاب الخطأ، لا التعمد، وإلا، فلماذا يروي عنه ويعتقده بتعمد الكذب في الدين .. وهو ممن عندي وقفة في الاحتجاج به .. وأنا متحير فيه"."