قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: تَكَلَّمُوا فِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ: صَدُوْقٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ.
قَالَ الحَاكِمُ: لَمْ أَرَ خِلاَفًا بَيْنَ الأَئِمَّةِ الَّذِيْنَ سَمِعُوا مِنْهُ فِي ثِقَتِهِ وَصِدْقِهِ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ -.
وَكَانَ أَدِيْبًا فَقِيْهًا، عَالِمًا عَابِدًا، كَثِيْرَ الرِّحْلَةِ فِي طِلَبِ الحَدِيْثِ، فَهْمًا، عَارِفًا بِالرِّجَالِ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ كُتُبٍ لَمْ يَرْوِهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ: (التَّارِيْخ الكَبِيْر) عَنْ أَحْمَدَ، وَ (التَّفْسِيْر) عَنْ سُنَيْدٍ، وَ (القِرَاءات) عَنْ خَلَفٍ، وَ (التَّنَبِيْه) عَنْ يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ، وَ (المَغَازِي) عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الحِزَامِيِّ، وَ (الفِتَن) عَنْ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ.
سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: تُوُفِّيَ جَدِّي؛ الفَضْلُ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ.
قَالَ مَسْعُوْدٌ السِّجْزِيُّ: سَأَلْتُ الحَاكِمَ عَن الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، لَمْ يُطْعَنْ فِي حَدِيْثِهِ بِحُجَّةٍ.
وَأَمَّا الحُسَيْنُ القَبَّانِيُّ فَرَمَاهُ بِالكَذِبِ، فَبَالَغَ.""
قلت المؤلف فصفى لنا قول المحدِّثين فيه:
قال ابن ابي حاتم الرازي: يتكلَّمون فيه، وهذا جرح من أكثر من واحدٍ وهو مشعرٌ بقوة الجرحِ
قال الحاكم: لَمْ أَرَ خِلاَفًا بَيْنَ الأَئِمَّةِ الَّذِيْنَ سَمِعُوا مِنْهُ فِي ثِقَتِهِ وَصِدْقِهِ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ -.وقوله ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، لَمْ يُطْعَنْ فِي حَدِيْثِهِ بِحُجَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ: صَدُوْقٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ
ورماه الحسين القباني بالكذب
والجرح مقدَّم على التعديل على أنَّ تعديل الحاكم لا ينفعُ هنا لتساهل الحاكم في التصحيح، وهذا منه توثيقٌ لرجال يكون فيهم طعن أو ضعف، وقوة الجارحين وهما اثنان وقولهما مقدَّمٌ على توثيقِ الحاكمِ فأحدهما إمام زمانه ابنُ إمام الجرح والتعديل وتكذيبُ القباني له وهذا أقوى أنواع الطعن، وقولُ الأخرم صدوق غالٍ في التشيع فلا يحتج بما يرويه فيما يقوِّي بدعته فيظهر عندي أنَّ الفضل بن محمد الشعراني"صدوق شيعي رُميَ بالكذبِ"
ومحمد ابن عبيد الله ابن محمد ابن زيد المدني أبو ثابت مولى آل عثمان ثقة من"تقريب التهذيب"
(28) وأخرج الصابوني في المائتين من حديث ابن عباس مرفوعًا:
هذه الآية: أمان من السرقة (قل ادعوا الله وادعوا الرحمن) إلى آخر السورة.