(45) وأخرج الترمذي 2058 - حدث هشام بن يونس الكوفي حدثنا القاسم بن مالك المزني عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما
قال أبو عيسى وفي الباب عن أنس وهذا حديث حسن غريب
وأخرجه ابن ماجة 3511 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سعيد بن سليمان عن عباد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان ثم أعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك.
وأخرجه النسائي (السنن الصغرى ترتيب الألباني) 5494 أخبرنا هلال بن العلاء قال حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا عباد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان وعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك.
وصحَّح الألباني هذه الأحاديث الثلاثة، ولفظ النسائي وابن ماجة ليس بينهما فرق سوى (وعين الإنس) عند النسائي و (ثم أعين الإنس) عند ابن ماجة
ومدار هذا الإسناد على سَعِيد بن إياس الجريري، أبو مَسْعُود البَصْرِيّ، وجرير هُوَ ابْن عباد، أخو الْحَارِث بْن عباد بْن ضبيعة بْن قَيْس بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن علي بْن بَكْر بْن وائل.
وهو ثقة جليل من رجال الجماعة لكنه اختلط في آخر عمره وقد روى عنه اثنان عباد بن العوام عند النسائي وابن ماجة، والقاسم بن مالك عند الترمذي ولابد أن يكون أحدهما أو كلاهما روى عنه قبل الاختلاط حتى يصحَّ هذا الحديث على أنَّ القاسم المزني هذا قال فيه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب"صدوق فيه لين"واكتفى الذهبي في الميزان بقوله"صدوق مشهور"وسبب قولهم هذا تضعيف زكريا بن يحيى الساجي، وأبي حاتم الرازي له، على أنَّ الثاني متعنِّتٌ في الجرح والتعديلِ ولم يظهر لي سبب تضعيف الساجي لروايته فإن كان اطَّلَعا على رواياتٍ له منكرة أو ضعيفةٍ فقول ابن حجر أحسن الأقوال فيه، وقد روى له الشيخان في صحيحيهما
قال الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي في"الاغتباط بمن رُميَ من الرواة بالاختلاط"عند ذكر سعيد الجريري: