الصفحة 23 من 99

المبحث الأول:

روايات الحديث، والدليل على صغر سن عائشة،

والحاصل من الروايات.

روايات الحديث:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي حَتَّى وَفَى لَهُ جُمَيْمَةٌ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ عَلَى وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ" [1] [2] .

(1) (( أخرجه: البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها(3/ 1414) ح (3681) ، و (3/ 1415) ح (3683) ، وفي كتاب النكاح باب إنكاح الرجل ولده الصغار (5/ 1973) ح (4840) ، وفي باب تزويج الرجل ابنته من الإمام (5/ 1973) ح (4841) ومسلم في كتاب النكاح باب تَزْوِيجِ الأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ (4/ 142) ح (3464) ، وح (3544) ، وأبو داود في كتاب النكاح باب تزويج الصغار (2/ 205) ح (2123) ، والنسائي في كتاب النكاح باب إِنْكَاح الرَّجُلِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ (6/ 390) ح (3255) ، وفي كتاب النكاح باب الْبِنَاء بِابْنَةِ تِسْعٍ (6/ 441) ح (3378) ، (6/ 442) ح (3379) ، وابن ماجه في كتاب النكاح باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء (1/ 603) ح (1876) ، وأحمد في المسند (41/ 360) ح (24867) ، والدارمي في كتاب النكاح باب في تزويج الصغار إذا زوجهن آباؤهن (2/ 212) ح (2261) .

(2) قوله: فتمزق شعري بالزاي أي تقطع .. قوله: فوفى أي كثر وفي الكلام حذف تقديره ثم فصلت من الوعك فتربى شعري فكثر، وقولها: جميمة بالجيم مصغر الجمة بالضم وهي مجتمع شعر الناصية ويقال للشعر إذا سقط عن المنكبين جمة وإذا كان إلى شحمة الأذنين وفرة، وقولها: في أرجوحة بضم أوله معروفة وهي التي تلعب بها الصبيان، وقوله: أنهج أي أتنفس تنفسا عاليا، وقولهن: على خير طائر أي على خير حظ ونصيب، وقولها: فلم يرعني بضم الراء وسكون العين أي لم يفزعني شيء إلا دخوله علي، وكنت بذلك عن المفاجأة بالدخول على غير عالم بذلك فإنه يفزع غالبا. (فتح الباري لابن حجر(7/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت