الصفحة 37 من 99

الحجر، وهو ما حدث بالفعل، فلقد عاشت رضي الله عنها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمنا طويلا تنشر العلم، بين نساء ذلك الوقت، وهي من أكثر الصحابة رواية للحديث، وقد أصبحت - رضي الله عنها - بفضل هذا الزواج أمًا للمؤمنين في كل زمان وفى كل مكان.

ثانيًا: الدافع الاجتماعي:

وأما عن الدافع الاجتماعي فإن هذا الزواج أدى إلى توثيق العلاقة والصلة بين النبي وصاحبه الأول أبي بكر الصديق في وقت كانت فيه الدعوة الإسلامية تمر بمحن متنوعة وشدائد مختلفة ....

تلك ظروف الزواج وهذه ملابساته، ودوافعه، فهل رأيت أدنى اشكال، ولا شبهة، ولكن ماذا نقول لأناس لا هم لهم إلا إرضاء القوانين الوضعية، والأفكار الغربية.

المطلب الثاني: بيان مناسبة سن عائشة للزواج.

مما يمكن أن يرد به إجمالًا هو بيان مناسبة سن عائشة للزواج.

فمما يجهله هؤلاء المعترضون هو أن السيدة عائشة رضي الله عنها كان من صفاتها، على صغر سنها، أنّها كانت ناميةً ذلك النمو السريع.

قال النووي: قال الداودي:"وكانت - رضي الله عنها - قد شبت شبابًا حسنا" [1] .

هذا وقد أقر الفقهاء هذا السن للزواج فقد بوب البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض بابا بعنوان: (السِّنِّ الَّتِى وُجِدَتْ الْمَرْأَةُ حَاضَتْ فِيهَا) [2] . ثم

(1) شرح النووي على مسلم (9/ 206) .

(2) السنن الكبرى للحافظ البيهقي (1/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت