روى بسنده إلى الإمام الشافعي - رحمه الله - أنه قال:"أَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءٌ بِتِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ" [1] .
وقَالَ: رَأَيْتُ بِصَنْعَاءَ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، حَاضَتْ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ، وَحَاضَتِ الْبِنْتُ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ [2] .
قال البيهقي: وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا صَارَتْ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَعَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّىِّ أَنَّهُ قَالَ: احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِىَ امْرَأَةٌ. تَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَحَاضَتْ فَهِىَ امْرَأَةٌ [3] .
فهه أخبار ساقها الإمام البيهقي، ولم يستنكرها، وهي تدل على ن الفتاة تحيض وتتزوج في سن التسعة.
وكان لأبي مطيع البلخي ابنة صارت جدة وهي بنت تسعة عشرة سنة حتى قال: فضحتنا هذه الجارية [4] .
هذه قصة أخرى موجودة في كتب لفقه يستدلون بها على بلوغ الفتاة في هذا السن.
لذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة في تحديد سن الزواج:"حد - ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن وهذا هو الصحيح" [5] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 319) رقم (1588) .
(2) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 319) رقم (1589) .
(3) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 319) .
(4) المبسوط للسرخسي (3/ 272) .
(5) شرح النووي على مسلم (9/ 206) .