هناك فوائد جمة استنبطها العلماء من هذه الرواية، تؤكد على فهم هؤلاء للرواية، بل وترد على هؤلاء المشككين الذين يدعون علم ما لم يعلمه الأوائل، وحصر هذه الفوائد أمر عسير، فقد يكتشف شخص فائدة جديدة فالله يفتح على عباده، ولكن سأذكر ما توصلت إليه من خلال استنباط العلماء السابقين، وبما يفتح الله به، وهذه أهم الفوائد:
(1) دل الحديث على أن للأب تزويج ابنته البكر. والتي لم يكن لها إلا دون تسع سنين بغير إذنها ورضاها إذا وضعها عند كفء بلا نزاع [1] .
(2) وفي الحديث أيضا دليل على أنه يجوز تزويج الصغيرة بالكبير [2] .
(2) أن الذي يزوج الصغيرة الأب.
(3) وصف زفاف عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(4) ذكر الحديث القدر الذي مكثت فيه عائشة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(5) ما ينبغي أن تقوله النسوة للعروس.
(6) أن من بلغت تسع سنين صارت كبيرة، والجارية في هذا السن تتأهل للبلوغ، والحيض [3] .
(7) فيه حكمة بالغة، فليس هناك من اضطرار للصغيرة لانعدام الكبيرات مثلًا، ولكن ليكون حكمًا شرعيًّا يُفِيُد منه المسلمون [4] .
(1) الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم (3/ 512) .
(2) نيل الأوطار (6/ 144) .
(3) شرح زاد المستقنع للشنقيطي - كتاب الطهارة (ص: 387) .
(4) الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (5/ 23) .