وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ [1] مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ. [2] .
(4) تصريح بريرة مولاتها بصغر سنها.
وذلك في حادثة الإفك وفيه:"... فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِيرَةَ فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ" [3] .
الحاصل من هذه الروايات:
هذه بعض الروايات التي تدل على زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عائشة وهي صغيرة، وقد تبين لي من خلال هذه الروايات الآتي:
(1) أن زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة وعمرها تسع سنوات يفيد عندنا اليقين، فمن المعلوم لدى المحدثين أن أحاديث الصحيحين تفيد القطع' والحديث في أعلى درجات الصحة فهو في الصحيحين.
(1) معنى ينقمعن يتغيبن حياء منه وهيبة وقد يدخلن في بيت. (شرح النووي على مسلم(15/ 204) .
(2) (( أخرجه: البخاري في كتاب الأدب باب الانبساط للناس(5/ 2270) ح (5779) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب في فضل عائشة رضي الله عنها (7/ 135) ح (6368) .
(3) أخرجه: البخاري في كتاب الشهادات باب إذا عدل رجل أحدا فقال لا نعلم إلا خيرا أو قال ما علمت إلا خيرا (2/ 932) ح (2494) ، ومسلم في كتاب التوبة بَاب فِي حَدِيثِ الإِفْكِ (8/ 112) ح (7120) .