(الحديث الثاني) : عن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا" [1] "
قال الملا القاري [ (أذهب الباس) أي: أزل شدة المرض (رب الناس) : نصبا بحذف حرف النداء (واشف أنت الشافي) : ولم يقل: وأنت الممرض أدبا، كما قيل في قوله:"وإذا مرضت فهو يشفين" (لا شفاء إلا شفاؤك) : هذا مؤكد لقوله: أنت الشافي فيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي لا ينجع إن لم يصادف تقدير الله. وقال الطيبي: قوله: لا شفاء خرج مخرج الحصر تأكيدا لقوله: أنت الشافي ; لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفا باللام أفاد الحصر ; لأن تدبير الطبيب، ودفع الدواء لا ينجع في المريض إذا لم يقدر الله الشفاء، وقوله: (شفاء لا يغادر سقما) وقوله: لا يغادر بالغين المعجمة أي: لا يترك، وسقما بفتحتين وبضم وسكون مرضا، والتنكير للتقليل، وفائدة التقييد أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض. فيخلفه مرض آخر يتولد منه مثلا، فكان يدعو بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء] [2]
(الحديث الثالث) : قال رسول الله"ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء" [3]
(1) - اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان (1414)
(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - بتصرف (3\ 1124)
(3) - صحيح الجامع (5745)