فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 89

التعارض (1/ 140) وكلام الشيخ في هذه المسألة أظهر من أن يذكر، بل قد أطال في الرد على أهل هذه المقالة بما لم يرد به أحد قبله ولا بعده وصنف حول بعض ما يتعلق بهذه المسألة مصنف مستقل وهو (الصفدية) ، وأما هذا النقل الذي نقله هذه الرجل فليس فيه ما يدل على ذلك، والشيخ يتكلم عن مسألة أخرى وهي كون النبي غير معصوم عن الشرك قبل النبوة، وهي مسألة خلاف، والشيخ يقصد أن الرجل بعد الذنب قد يكون أفضل منه قبله، والتائب من الكفر قد يكون أفضل ممن ولد في الإسلام وهو حق، لذلك فهو يرى أن كون النبي قد يقع في الكفر قبل النبوة ليس بمانع أن ينبأ ولا ينفي أفضليته، ولا أنه لا يكون نبيًا ردًا على من يخالفه في المسألة لا أنه يرى أن النبوة مكتسبة، وهو يستدل على ذلك بقول شعيب عليه السلام كما حكى الله عنه: (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا) [الأعراف:89] وليس في كلامه ما يدل على أنه يرى أن النبوة مكتسبة لا من قريب ولا من بعيد، وإن كان قد يقال الآية لا دلالة فيها من حيث اللغة على كون شعيب وقع هو نفسه قبل النبوة في الشرك، كما ذكرته في تعليقي على مهذب تفسير الزمخشري، والذي لا زلت أعمل فيه وأسأل الله التمام، لكن المسألة من مسائل الاجتهاد، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت