الشبهة الخامسة
ابن تيمية يظن أن النبوة تكون بالكسب وليست هبةً من عند الله
ذكر الصوفي الأشعري المسمى د. محمود السيد صبيح في كتابه: (أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله وأهل بيته) شبهات كثيرة منها شبهة: أن ابن تيمية يظن أن النبوة تكون بالكسب وليست هبةً من عند الله يقول محمود صبيح في صفحة 422 من الكتاب المذكور: (ابن تيمية يظن أن النبوة تكون بالكسب وليست وهبا من عند الله: وفي مقام النبوة يخطئ أيضًا ابن تيمية حيث قال في مجموع فتاويه(10/ 310) : (والتائب من الكفر والذنوب قد يكون أفضل ممن لم يقع في الكفر والذنوب، وإذا كان قد يكون أفضل فالأفضل أحق بالنبوة ممن ليس مثله في الفضيلة، وقد أخبر الله عن إخوة يوسف بما أخبر من ذنوبهم وهم الأسباط الذين نبأهم الله تعالى وقد قال تعالى:(فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي) فآمن لوط لإبراهيم عليه السلام).اهـ قلت: (أي محمود صبيح) : وهذا مذهب خطير فإن النبوة وهب ومحض فضل ليست بالأفضلية ولا بالأحقية كما يقول: فإن الأمة اتفقت على أن النبوة لا تكتسب، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الفئات الضالة. وكل حال النبيين وهب كمثل قوله): وَهَبْنَا لَهُ) والآيات في الوهب للأنبياء كثيرة فراجعها) انتهى كلام الشيخ الصوفي محمود صبيح.
جواب الشبهة
هذا من الكذب على شيخ الإسلام ابن تيمية، ويظهر أن سببه سوء الفهم وضعفه المشوب بالهوى، فليس في هذا النقل الذي احتج به ما يدل على ذلك، وشيخ الإسلام لا يرى أن النبوة تكون بالكسب، بل يرى أن ذلك من قول أهل الإلحاد لا يقول به مسلم، يقول رحمه الله: (فإن النبوة لا تنال بالاجتهاد كما هو مذهب أهل الملل، وعلى قول من يجعلها مكتسبة من أهل الإلحاد من المتفلسفة وغيرهم .. ) درء