فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 89

الشبهة الرابعة والعشرون

التبرك بابن تيمية في حياته وبعد وفاته

يتداول المتصوفة هذا الموضوع حتى يقنعوا أهل السنة بجواز التبرك بمشايخهم وإليك أقوالهم والنصوص التي يستدلون بها، ويقولون: أن نقل تلميذ أبن تيمية لهذا الأقوال إقرار على جواز التبرك بالمشايخ، قال تلميذهُ الحافظ عمر بن علي البزار في الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية (1/ 17) : (اخبرني من أثق به عن من حدثه أن الشيخ رضي الله عنه في حال صغره كان إذا أراد المضي إلى المكتب يعترضه يهودي كان منزله بطريقه بمسائل يسأله عنها، لِما كان يلوح عليه من الذكاء والفطنة، وكان يجيبه عنها سريعًا حتى تعجَّب منه، ثم إنه صار كلما اجتاز به يخبره بأشياء مما يدل على بطلان ما هو عليه، فلم يلبث أن أسلم وحسن إسلامه، وكان ذلك ببركة الشيخ على صغر سنه) اهـ.

قال الحافظ البزار: (فقل أن يراه أحد ممن له بصيرة إلا وانكب على يديه يقبلهما، حتى إنه كان إذا رآه أرباب المعايش يتخطون من حوانيتهم للسلام عليه والتبرك به, وهو مع هذا يعطي كلا منهم نصيبًا وافرًا من السلام وغيره) اهـ الأعلام العلية (1/ 39) .

قال الحافظ البزار: (وكان رضي الله عنه كثيرًا ما يرفع طرفه إلى السماء لا يكاد يفتر من ذلك كأنه يرى شيئًا يثبته بنظره، فكان هذا دأبة مدة إقامتي بحضرته، فسبحان الله ما أقصر ما كانت يا ليتها كانت طالت، ولا والله ما مر على عمري إلى الآن زمان كان أحب إلي من ذلك الحين، ولا رأيتني في وقت أحسن حالًا مني حينئذ، وما كان إلا ببركة الشيخ رضي الله عنه) اهـ الأعلام العلية (1/ 41) .

قال الحافظ البزار: (حدثني الشيخ الصالح العارف زين الدين علي الواسطي ما معناه أنه أقام بحضرة الشيخ مدة طويلة، قال: فكان قوتنا في غالبها أنه كان في بكرة النهار يأتيني ومعه قرص قدره نصف رطل خبزًا بالعراقي، فيكسره بيده لقمًا، ونأكل منه أنا وهو جميعًا، ثم يرفع يده قبلي، ولا يرفع باقي القرص من بين يدي حتى اشبع بحيث أني لا أحتاج إلى الطعام إلى الليل، وكنت أرى ذلك من بركة الشيخ) اهـ

الأعلام العلية (1/ 49) . قال الحافظ البزار: (قالوا وازدحم من حضر غسله من الخاصة والعامة على الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت