فهرس الكتاب
وفي نهاية الجواب عن هذه الشبهات، يتبين نقاء ساحة شيخ الإسلام ابن تيمية مما ألصقه به أعداؤه من الباطل، ويتبين أن ما رموه به لا يخرج عن صور إما أن سببه عدم فهم لكلامه، أو سوء ظن به مشوب بهوى وحسد، أو جهل بمذهب السلف الصالح، وبالكتاب والسنة، أو افتراء وبهتان، أو أوهام لم يخل منها إمام، ومع كثرة مصنفاته وكثرة ما أوردة ورواه من أحاديث وآثار لم يظفروا منه على أوهام إلا بما لا يتجاوز عدد اليد الواحدة، ولو بلغت العشرين مع حفظه ذلت على إتقانه وصدقه، أو قصص ورسائل مكذوبة عليه أو على أصحابه، أو عدم فهم لمنهج المحدثين والعلماء، أو ضعف اطلاع وقلة باع، أو دعوى لا حقيقة لها, أو نسبة كلام له وليس له ولكن ينقله عن غيره، أو التمسك بالألفاظ المجملة التي يبين الشيخ مراده منها ومع ذلك يلزمونه بباطلها، والله أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.