فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 89

وصلابة في دينه، أرسلها وذكر أنه عرضها على الإمام أبي حيان، وهي ضمن قصيدة طويلة، فيها هذين البيتين، وليس فيهما ما ينكر، فكون له فتوح من غيوب إلهه، فهو مثل ما في هذا النقل عن الحافظ البزار، فهذا وأمثاله يصدِّق به أهل السنة الذين يؤمنون بكرامات الأولياء وما يجريه الله على أيديهم من الخوارق والمكاشفات وإطلاعهم على شيء من الغيوب لكن ليس مطلقًا كما يزعمه ضلال الصوفية، بل هو شيء نسبي في بعض الأحايين، وبعضه إلهامات أو من أنواع الفراسة، ولا ينكر هذا إلا مسفسط أو جاهل، وقد صنف في كرامات الأولياء كتب كثيرة فيها نحو هذا وغيره عن الصحابة رضوان الله عليهم ومن قبلهم ومن بعدهم، وهو دليل صلاحه وتقواه رضي الله عنه.

الشبهة السادسة والثلاثون

ابن تيمية يكذب على الإمام احمد قالت الصوفية: إن ابن تيمية لا يمثل عقيدة الإمام احمد، بل يدلس ويكذب على الإمام احمد!! قال ابن تيمية: أن لفظ الجسم والعرض والمتحيز ونحو ذلك ألفاظ اصطلاحية، وقد قدمنا غير مرة أن السلف والأئمة لم يتكلموا في ذلك في حق الله لا بنفي ولا بإثبات بل بدَّعوا أهل الكلام بذلك وذموهم غاية الذم (بيان تلبيس الجهمية(1/ 100) وقال:

(وكثير ممن تكلم بالألفاظ المجملة المبتدعة كلفظ الجسم والجوهر والعرض وحلول الحوادث ونحو ذلك؛ كانوا يظنون أنهم ينصرون الإسلام بهذه الطريقة، وأنهم بذلك يثبتون معرفة الله وتصديق رسوله، فوقع منهم من الخطأ والضلال ما أوجب ذلك، وهذه حال أهل البدع كالخوارج وأمثالهم) درء التعارض (2/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت