طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء (إبراهيم: 42 - 43) انه معلوم لدي الذي بيده الأمر {وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ} (البقرة: 95)
اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم. (صحيح)
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... = فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه = يدعوعليك وعين الله لم تنم
عن أبى هريرة عن النبي ? قال: إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش وإياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فقطعوا أرحامهم ودعاهم فاستحلوا محارمهم
الكفار يحذرون الظلم:
ولقد انتبه بعض الكفار لخطورة الظلم فخافوه وهابوه، لآثاره الظاهرة ومضاره الواضحة في الدنيا قبل الآخرة، من نزع البركات وجلب الناقمات، بمجرد إضمار السوء وإبطان المكر، قبل إعلانه والإفصاح عنه.
روى ألمنذري في الترغيب والترهيب، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن ملكًا من الملوك خرج من بلده يسير في مملكته مستخفٍ من الناس، فنزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك الليلة البقرة، فحلبت مقدار ثلاثين بقرة، فعجب الملك من ذلك، وحدث نفسه بأخذها؛ فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت نصف ذلك؛ فدعا الملك صاحبها وقال له: أخبرني عن بقرتك لِمَ نقص حلابها؟ ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس؟ قال: بلى، ولكن أرى الملك أضمر لبعض رعيته سوءًا فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم، أوهمَّ بظلم ذهبت البركة؛ قال: فعاهد الله الملك ربه أن لا يأخذها ولا يظلم أحدا؛ قال: فغدت ورعت ثم راحت فحلب حلابها في اليوم الأول؛ فاعتبر الملك بذلك وعدل؛ وقال: إن الملك إذا ظلم أوهمَّ بظلم ذهبت البركة، لا جرم لأعدلنّ ولأكونن على أفضل الحالات".
وذكره ابن الجوزي رحمه الله في كتاب"مواعظ الملوك والسلاطين"على غير هذا الوجه، قال:"خرج كسرى في بعض الأيام للصيد، فانقطع عن أصحابه وأظلته سحابة، فأمطرت مطرا شديدًا حال بينه وبين جنده، فمضى لا يدري إلى أين يذهب، فانتهى إلى كوخ فيه عجوز،"