الصفحة 19 من 85

إن أهل الباطل يرجون فقط من يسوغ معهم باطلهم، ويحبون فقط يسير معهم علي دربهم وينتهج منهجهم آبائهم .. !! {قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} (هود: 62)

القرشيين: في موضع أخر عرفوا الحق وبدل أن يلتزموه، وينصروه، عاندوه وعارضوه .. !! ودعوا الله لا أن يهديهم إليه .. بل أن يعذبهم ويمطرهم بحجارة من السماء .. !! {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوالْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (الأنفال: 32)

الفراعنة: وهذا طاغية قديم جديد يريد أن يعبد الطريق لإفساده .. !! ويؤمن المسيرة لثرواته وممتلكاته بالتخلص من الإصلاح وأهله .. !! {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى .. } (غافر: 26) .. !! .. عندما يعم الطغيان، فيعمي الأبصار، ويصم الأذان ويبدد الإيمان، عندها يكون التهديد للخالق والمخلوق سيان {وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ... } (غافر: 26) .. !! لماذا يا ملعون؟!! {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوأَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (غافر: 26) .. !! هل تصدق فرعون الملعون يدعي الإصلاح ويرمي موسي عليه السلام بالإفساد .. !! هذا منطق كان وكائن وسيكون ... !! لكن أين فرعون .. ؟!! أين قارون .. ؟! أين شارون.؟!! أين هامان .. ؟!! أين عاد.؟.أين ثمود؟ .. أين {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} (الفجر: 11 - 14)

ومنطق الطرد والإبعاد دون الحوار والإرشاد منذ زمن بعيد {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} (هود: 27) أصحاب الأنبياء أراذل وكذابون ليس لهم إلا الطرد والإبعاد .. !! لكن انظر إلى الدعاة والمصلحين كيف يردون .. !! {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ * وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُم مُّلاَقُورَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ * وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْرًا اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت