الصفحة 23 من 85

حقيقته إفساد في جميع أرجاء الأرض .. ! فماذا نقول لمن يريد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا؟ ممن يُريدون للمرأة أن تُسفر عن جسدها، وتخرج من حياءها، وتغضب ربها ويسعون من أجل ذلك سعيًا حثيثًا، ويصبرون في هذا الطريق ويصابرون .. !!.

بل وفي تهميش الشريعة، وتعطيل الرسالة، سيادة القانون الوضعي، وموالاة الكفار ومعاداة الأصدقاء، بل قتل الشعوب والحرب علي العلماء .. !!

الداعين للفساد عددهم قليل جدًا، فهم رهط قليل قد لا يتجاوزون العدد في رهط ثمود، نعم قد يكون لهم أتباع وأذناب، ووعملاء .. !! لكن المحرك الأساسي عند ذلك الرهط الذين {يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} .

{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} .. !! مؤامرات داخلية واتفاقات سرية، واجتماعات دورية، لماذا كل هذا؟!! ليتم الإفساد بحسب ما يخططون، وبقدر ما يستطيعون.

{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ} هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، ويتصدرون بأسمائنا، وينهبون تحت أسماعنا وأمام إبصارنا ... !! (لنبيتنه) مع سبق الإصرار والترصد ... !! والبيات لا يكون إلا بالليل، تعلق هذا الرهط بالظلام!! أما رهط اليوم أشد حبًا وشغفًا للأضواء .. !! كيف؟!! جرائد صفراء .. !! وليالي حمراء .. !! وشعارات جوفاء .. !!، ثم معاداة لشريعة السماء، يبيتون بليل .. !! ويمكرون بإخلاص .. !! ويخططون بحقد .. !! يقضون الليل في نقاش وحوار، في تخطيط وإصرار، لتدمير الإسلام وإبادة أهله، لهد بنيانه، وإسقاط أركانه، ومحوآثاره، وطمس هويته، وسلب مقدساته، فإن لم يستطيعوا القضاء عليه مباشرة، فلا بأس بالتعامل الحضاري .. ! بالقتل البطيء .. ! بالموت الرحيم .. !، فينظرون أيها أشد فتكا، وأعظم هتكا، فيبثون ما تحمله الرياح عبر الهواء والأثير، وما يكتب في المجلات والجرائد عبر المنافق والعميل، وإن كان رهط ثمود أرادوا أن يقتلعوا الإسلام من جذوره بقتل نبي الله صالح، فهاهم أتباعهم اليوم قد استوعبوا الدرس، وأدركوا بأن جذوره متأصلة متينة، فتبقى لهم وسيلة أخرى من هدم الدين بتهميشه وتنحيته .. !! بعزله وتقييده ... !!!

{وَأَهْلَه} عجيب أمر هؤلاء الذين اتفقوا منذ فجر التاريخ على إيذاء المؤمنين في أهليهم، إذا ما يحدث اليوم من حصار ودمار، وفساد وإفساد وحرب مسعورة علي المصلحين وأهليهم ما هوإلا صدى لما تعرض له الأنبياء والصالحون في أهليهم، في قصة إبراهيم عليه السلام مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت