النمرود معلومة، ولوط وبناته، وموسى وأمه وأخته، وعيسى ووالدته، وكلنا يتذكر حادثة الإفك وما فيها من إيذاء، وهذا رهط ثمود يخططون لقتل أهله، وتدميرهم!
حتى جاء رهط اليوم يريدون أن يقتلوا المرأة، بضرب عفافها، وطمس هويتها، وقتل حيائها، بدعوى التحرير ... ! بدعوي الحرية ... !! لكن رغم الضربات ورغم الحملات، بفضل الله ثم بجهد المصلحين- علي مختلف انتماءاتهم وأوطانهم- الحجاب ينتشر .. !! والحياء يترعرع .. !! والمساجد تتلألأ .. !!، والصحوة تتألق .. !! شاهت الوجوه وخابت المساعي كما شاهت من قبلها، وخابت من سبقتها .. !!
أيصلح الله عمل المفسدين؟!
أيصلح الله عملهم؟! .. !! كلا .. !! {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا} (الشمس: 14) أيعلي الله هدفهم؟! ... كلا!! {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} إنه تهديد شديد، من عزيز حميد، سنة كونية، وقدرة إلهية، وأية قرآنية سطعت على مدار الزمان والمكان، لتُسمع من كان حيا فيرتدع، وتذكر من كان ناسيا فيفيق، وتنذر من كان غافلا فينتبه، وهي رسالة إلى من بات يربط ويخطط، يعلل ويحلل، يمكر ويُفكر، يتحين ويتخيّل، لتحريف آية قرآنية، أوطمس سنة نبوية، ليحجب الناس عن دينهم، ولكن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، فما عاقبة مكرهم؟
{فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} !! إنها مسألة حسابية واضحة {تِسْعَةُ رَهْطٍ} فقط في مجتمع، قادوا المجتمع إلى الهاوية أيصلح الله عملهم؟! كلا .. !! {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} .
إن رهط اليوم بلغوا من الفساد والإفساد ما لا يصدقه عقل .. !! ولا يخطر علي بال .. !! فعلوا كل شيء في كل شيء .. !! لكن أيصلح الله عمل قوم تاجروا في أقوات الشعوب فضيعوها عمدا، وتحايلوا علي أموال اليتامى فأكلوها ظلما {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} (النساء: 10) .. إذا كان الناس لا تعرف هؤلاء المجرمين المفسدين فالله يعلمهم، { .... وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوشَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة: 220)