الصفحة 34 من 85

عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال اللهم إني أجبت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين رواه ابن أبي حاتم.

الحج يربط الدنيا بالآخرة:

والحج يجمع بين الدنيا والآخرة .. !! كيف؟! الذي يريد الدنيا فحسب لا خلاق (نصيب) له في الآخرة {فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} (البقرة 200) ... والذي يريدهما معا - يجعل دنياه مزرعة لأخرته - يحوزهما معا {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (البقرة: 201 - 202) ... جاء ذلك في معرض الحديث عن الحج في كتاب الله عز وجل.

فالحج قوة سياسية بالتشاور والتحالف، وقوة اقتصادية بالبيع والشراء، وقوة اجتماعية بالتحاد والإخاء، وقوة روحية بالذكر والدعاء !

الثري العفيف ... مليونير الصحابة ... !!

إنه الصحابي الكريم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- ولد قبل عام الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول (دار الأرقم بن أبي الأرقم) وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق،، وأحد الستة الذين اختارهم عمر ليخلفوه في إمارة المؤمنين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة .. كان أغنى أغنياء الصحابة.

أغمي عليه ذات يوم ثم أفاق، فقال لمن حوله: أَغُشي عليَّ؟ قالوا: نعم، قال: فإنه أتاني ملكان أورجلان فيهما فظاظة وغلظة، فانطلقا بي، ثم أتاني رجلان أوملكان هما أرق منهما، وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. فقال: خليا عنه، فإنه ممن كتبت له السعادة وهوفي بطن أمه، (الحاكم) .

هاجر إلى الحبشة مرتين، وآخى رسول الله (بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر(نصف) مالي فخذه، ولي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. فدلوه على السوق، فاشترى، وباع، فربح كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت