الصفحة 33 من 85

الغني الحيي:

كان عثمان بن عفان رضي الله عنه غنيا عفيفا حييا، تستحي منه الملائكة، جهز جيش العسرة، واشتري بئر رومة للمسلمين، ومع ذلك كان يبيت لله قانتا، قائما وساجدا، يحزز الآخرة ويرجوا رحمة ربه، قيل نزلت فيه الآية {أَمَّنْ هُوقَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُورَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9) حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن واقع الرملي حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي ? بألف دينار قال الحسن بن واقع وكان في موضع آخر من كتابي في كمه حين جهز جيش العسرة فينثرها في حجره قال عبد الرحمن فرأيت النبي ? يقلبها في حجره ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين قال الشيخ الألباني: حسن وقال عليه الصلاة والسلام (اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض) فقه السيرة .. !! أما إذا كانت الدنيا في بطون المفسدين هل يستطع احد أن ينتزعها؟! والحال ابلغ من المقال ... !! يقول صاحب الظلال (يذكر فيها اسم الله ويذكر فيها اسمه وتتسق معها القلوب الوضيئة الطاهرة المسبحة الواجفة المصلية الواهبة قلوب الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والتجارة والبيع لتحصيل الكسب والثراء ولكنهم مع شغلهم بهما لا يغفلون عن أداء حق الله في الصلاة وأداء حق العباد في الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب)

ويقول الله عز وجل {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الجمعة: 10) الانتشار بعد الصلاة لماذا؟! لإعمار الأرض .. !! لتعبيد الأرض لله .. ! لتطويع الكون لله .. ! لإغاثة الملهوف، ومساعدة المنكوب، ونصرة المظلوم، لإعادة الحقوق وحفظ الحدود (هوالتوازن الذي يتسم به المنهج الإسلامي التوازن بين مقتضيات الحياة في الأرض من عمل وكد ونشاط وكسب وبين عزلة الروح فترة عن هذا الجووانقطاع القلب وتجرده للذكر وهي ضرورة لحياة القلب) الظلال ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت