وذات يوم، أحضر عبد الرحمن لبعض إخوانه طعامًا من خبز ولحم، ولما وضعت القصعة بكى عبد الرحمن، فقالوا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ فقال: مات رسول الله (ولم يشبع هووأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لما هوخير لنا.
ولما تولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة سنة (13 هـ) ، بعث عبد الرحمن بن عوف على الحج، فحج بالناس، ولما طعن عمر -رضي الله عنه-، اختار ستة من الصحابة ليختاروا من بينهم الخليفة، وكان عبد الرحمن بن عوف أحد هؤلاء الستة وكان ذا رأي صائب، ومشورة عاقلة راشدة، فلما اجتمع الستة قال لهم: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فتنازل كل من ... الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فبقي أمر الخلافة بين عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي، ولكن الله على أن لا آلو (أقصر) عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين.
فقالوا: نعم. ثم اختار عبد الرحمن عثمان بن عفان للخلافة وبايعه فبايعه علي وسائر المسلمين.
ترك أربعة زوجات وورث لكل واحدة أربعة ألف ألف (أربعة مليون) نساءه ورثن 16 مليون فكم تكون ثروته .. !! إذا كان هذا هوالثمن، قدرت ثروته ب 8 ضرب 16 =128 مليون من الأموال والضيعات والإبل وغيره .... لكنه كان زاهدا ورعا تقيا كان يربط الدنيا بالدين ... !!
وتوفي عبد الرحمن -رضي الله عنه- سنة (31 هـ) ، وقيل (32 هـ) في خلافة عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع
هكذا المسلم يصلح الدنيا بالدين، ويعبد الطريق لله رب العالمين، ويفقه أن ما لقيصر لله وما لله، فالخلق لله والملك لله، والحكم لله، والأمر لله ... !!
الإصلاح والإعمار في الإسلام حتى الرمق الأخير:
عن أنس رضي الله عنه عن النبي ? قال إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها. رواه الإمام أحمد 183/ 3 184 191 والبخاري في الأدب المفرد 479. (وهذا سند صحيح على شرط مسلم) (الفسيلة هي النخلة الصغيرة وهي الودية) .ثم روى عن الحارث بن لقيط قال كان الرجل منا تنتج فرسه فينحرها فيقول أنا أعيش