الصفحة 101 من 142

يذهبكم، بمعنى: إن يجعله شيئًا يذهبكم، وبعد حذف ما جاز حذفه لدلالة السياق عليه يكون التقدير: إن يُشّيِّئْ يذهبكم، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته يصبح التقدير: إن يشأْ يذهبكم، وعلى هذا النحو يكون معنى قوله تعالى (لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) {الواقعة: 65} وجعل النبات حطامًا شيء من الأشياء والمعنى: لو ننشئ أو نحدث هذا الشيءَ لجعلناه حطامًا، والأصل: لو نُشَيِّئْ هذا الشيءَ لجعلناه حطامًا، بمعنى: لو نجعل هذا الشيء شيئًا، لجعلناه حطامًا، وبعد حذف ما جاز حذفه، يكون التقدير: لو نُشَيِّئُ لجعلناه حطامًا، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته، يصبح التقدير: لو نشاء لجعلناه حطامًا، وقوله تعالى: (لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) {الواقعة: 70} وجعل الماء أجاجًا شيء من الأشياء، والمعنى: لو ننشئ أو نحدث هذا الشيء لجعلناه أجاجًا، والأصل: لو نُشَيِّئُ هذا الشيء لجعلناه أجاجًا، بمعنى: لو نجعل هذا الشيءَ شيئًا لجعلناه أجاجًا، وبعد الحذف يكون التقدير: ولو نُشَيِّئُ لجعلناه أجاجًا، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته يصبح التقدير: ولو نشاء لجعلناه أجاجًا، ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) {يونس: 99} وإيمان كل أهل الأرض جميعًا شيء من الأشياء، والمعنى: لو أحدث أو أنشأ ربك هذا الشيء لآمن، والأصل بعد التصرف في صيغة الفعل: لو شَيَّأ ربك هذا الشيء لآمن، بمعنى: ولو جعلَ ربك هذا الشيءَ شيئًا لآمن، وبعد حذف ما جاز حذفه لدلالة السياق عليه يكون التقدير: لو شَيَّأ ربك لآمن، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته، يصبح التقدير: ولو شاء ربك لآمن، وهو التركيب الذي جاء في القرآن الكريم، وناسب هنا استعمال شاء لا أراد؛ لأنَّ في استعمال لفظ المشيئة دليل على سرعة قدرة الله في جعل أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت