فهرس الكتاب
يذهبكم، بمعنى: إن يجعله شيئًا يذهبكم، وبعد حذف ما جاز حذفه لدلالة السياق عليه يكون التقدير: إن يُشّيِّئْ يذهبكم، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته يصبح التقدير: إن يشأْ يذهبكم، وعلى هذا النحو يكون معنى قوله تعالى (لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) {الواقعة: 65} وجعل النبات حطامًا شيء من الأشياء والمعنى: لو ننشئ أو نحدث هذا الشيءَ لجعلناه حطامًا، والأصل: لو نُشَيِّئْ هذا الشيءَ لجعلناه حطامًا، بمعنى: لو نجعل هذا الشيء شيئًا، لجعلناه حطامًا، وبعد حذف ما جاز حذفه، يكون التقدير: لو نُشَيِّئُ لجعلناه حطامًا، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته، يصبح التقدير: لو نشاء لجعلناه حطامًا، وقوله تعالى: (لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) {الواقعة: 70} وجعل الماء أجاجًا شيء من الأشياء، والمعنى: لو ننشئ أو نحدث هذا الشيء لجعلناه أجاجًا، والأصل: لو نُشَيِّئُ هذا الشيء لجعلناه أجاجًا، بمعنى: لو نجعل هذا الشيءَ شيئًا لجعلناه أجاجًا، وبعد الحذف يكون التقدير: ولو نُشَيِّئُ لجعلناه أجاجًا، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته يصبح التقدير: ولو نشاء لجعلناه أجاجًا، ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) {يونس: 99} وإيمان كل أهل الأرض جميعًا شيء من الأشياء، والمعنى: لو أحدث أو أنشأ ربك هذا الشيء لآمن، والأصل بعد التصرف في صيغة الفعل: لو شَيَّأ ربك هذا الشيء لآمن، بمعنى: ولو جعلَ ربك هذا الشيءَ شيئًا لآمن، وبعد حذف ما جاز حذفه لدلالة السياق عليه يكون التقدير: لو شَيَّأ ربك لآمن، وبعد إرجاع الفعل إلى صيغته، يصبح التقدير: ولو شاء ربك لآمن، وهو التركيب الذي جاء في القرآن الكريم، وناسب هنا استعمال شاء لا أراد؛ لأنَّ في استعمال لفظ المشيئة دليل على سرعة قدرة الله في جعل أهل