القاعدة المذكورة قال: (( متى تنصب هذه الأفعال مفعولًا واحدًا؟: إن أريد بظننتُ معنى: اتهمتُ، وبعلمتُ معنى: عرفتُ، وبرأيتُ معنى: أبصرتُ أو رميتُ، وبوجدتُ معنى: أصبتُ، وباتخذتُ معنى: اكتسبتُ، وبجعلتُ معنى: عملتُ أو ألقيتُ أو أوجبتُ، تعدَّتِ إلى مفعول واحد، وإن أريد بخِلْتُ معنى اختلتُ أو ظلعتُ، وبزعمتُ معنى تكفلتُ، وبوجدتُ معنى استغنيتُ أو حقدتُ أو حزنتُ ... ورآه بمعنى أبصره ) ) [1]
أفعال اليقين: وهي كما تقدم، خمسة أفعال: رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وتعلَّمْ
1 -رأى: المشهور في كتب النحو أنَّ رأى تقسم على قسمين بصرية وقلبية، والأولى تتعدى إلى مفعول واحد، والثاني تُعدُّ من أخوات ظنَّ تتعدى إلى مفعولين، وتكون رأيتُ بمعنى اعتقدتُ، فتتعدى إلى مفعول واحد، تقول: رأيت رأي مالك، أي: اعتقدت، وفلان يرى رأي الخوارج، أي: يعتقد [2] وفرَّقوا بينهما أنَّ المرئيَّ إذا كان مما يُرى بالعين، فرأى بصرية، وإذا كان مما لا يمكن رؤيته بالعين كالموت، والغي، والرشد، وسوء العمل، والبأس، والمكروه، والشدة، والعذاب، فرأى قلبية، قال ابن فارس: (( الراء والهمزة والياء أصل
(1) عمدة الحافظ وعدة اللافظ 1/ 234، وينظر: شرح ابن عقيل 1/ 440.
(2) ينظر: الفوائد والقواعد للثمانيني ص 271 - 272 والمقتصد للجرجاني ص 446 والغرة المخفية لابن معط ص 1/ 248 وشرح المفصل لابن يعيش 4/ 324 وعمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك 1/ 234 والإرشاد إلى علم الإعراب ص 76 وشرح التصريح لخالد الأزهري 2/ 194 وهمع الهوامع للسيوطي 1/ 543