فهرس الكتاب
قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) فقد سوَّغوا اتباع آبائهم في المعنى الثاني بطول ما ألْفَوا وأَلِفُوا عليه آباءهم، وسوَّغوا اتباعهم في المعنى الأول بقولهم: (قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) {المائدة: 104}
جواز جعل ألفى المتعدية لمفعولين متعدية لمفعول واحد: ألفى في الحقيقة تتعدى لواحد، أمَّا الثاني فهو منصوب على الحال، والدليل على ذلك أنَّهم أجازوا في إعراب ألفى المتعدية لاثنين أن تكون متعدية لواحد بعد إعراب المنصوب الثاني حالًا لا مفعولًا ثانيًا، جاء في إعراب قوله تعالى: (قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا) {البقرة: 170} (( وألفينا: وجدنا المتعدية إلى مفعول واحد، وقد تكون متعدية إلى مفعولين مثل: وجدتُ، وهي ها هنا تحتمل الأمرين، والمفعول(آبَاءنَا) وَ (عَلَيْهِ) إمَّا حال أو مفعول ثان )) [1] وقال الحلبي: (( قوله تعالى:(إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ) {الصافات: 69} أي: وجدوهم، و (ضَالِّينَ) حال، وقيل معناها الظن، فهو مفعول ثان )) [2]
4 -درى: لم ترد درى في القرآن الكريم متعدية لمنصوبين ظاهرين
5 -تعَلَّمْ: لم يرد هذا الفعل في القرآن الكريم
أفعال الرجحان: وهي كما تقدم ثمانية أفعال: خال، وظنَّ، وحسب، وزعم، وعدَّ، وحجا، وجعل، وهبْ
(1) التبيان في إعراب القرآن 1/ 116 وينظر: الدر المصون 2/ 227.
(2) عمدة الحفاظ 4/ 33.