فهرس الكتاب
1 -خال: لم ترد في القرآن الكريم
2 -ظنَّ: تقدمت دراسة هذا الفعل في كتابي: لا وجوه ولا نظائر برقم 184 كان التضمين هو الطريقة التي اتبعها أصحاب كتب الوجوه لاختلاق الوجوه، وإن لم يصرحوا بها، كما صرَّح بها النحاة، بيد أنَّ النحاة في باب التضمين لم تكن غايتهم تعدد الأوجه؛ ليضمنوا الظن عدة مرادفات، كما فعل أهل الوجوه؛ لأنَّ التضمين عند النحاة استعمِل لحل إشكال لغوي كالإشكال الحاصل في الفعل ظنَّ المتعدي إلى مفعول واحد، وعندهم أنَّه يتعدى لمفعولين، فحلوا هذا الإشكال بجعل ظنَّ بمعنى فعل آخر، من الأفعال التي تتعدى في الأصل إلى مفعول واحد، قريب من معناه، أو مما أفاد وإن خالف المراد، كالفعل اتهم، هذا هو التضمين وما أدراك ما التضمين؟!، فقد اتُّخِذ وسيلة لحل ما أشكل على اللغويين من قضايا اللغة، فهم بدلًا من أن يحلوا إشكالاتها بالدراسة والتحقيق، حلَّوها بالتضمين؛ لأنَّه أيسر منالًا، ولا يكلفهم جهد فكر وعناء بحث، إنَّه مطية العجزة من أهل اللغة والنحو والتفسير، فقد تقدم قول ابن مالك بأنَّ ظنَّ تتعدى إلى مفعولين، ما دامت باقية على معناها، ولا تتعدَّى إلى مفعول واحد إلاَّ إذا أردت أن تكون بمعنى اتَّهم وهذا ما أجمع عليه النحاة [1]
وقال ابن عقيل: (( إذا كانت علم بمعنى عرف تعدَّتْ إلى مفعول واحد، كقولك: علمتُ زيدًا، أي: عرفته ومنه قوله تعالى:(وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا) {النحل: 78} وكذلك إذا كانت ظنَّ
(1) ينظر: الفوائد والقواعد للثمانيني ص 270 والمقتصد للجرجاني ص 446 والغرة المخفية لابن معط 1/ 247 والمقرب لابن عصفور ص 177 والإرشاد إلى علم الإعراب ص 76