فهرس الكتاب
أَن لَّن يُبْعَثُوا) {التغابن: 7} ... والأصل الآخر: زعم بالشيء: إذا كفل به ... ومن الباب الزعامة، وهي السيادة؛ لأنَّ السيد يزعم بالأمور، أي: يتكفَّل بها، وأصدق من ذلك قول الله جل ثناؤه: (قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) {يوسف: 72} )) [1] وقال ابن سيدة: (( الزّعم: القول، وهو الظنُّ، وقيل: الكذب ... والزعيم: الكفيل، زعم به يزعم وزعامة قال(الشاعر، وهو عمرو بن شاش) :
تقول هلكنا إن هلكتَ وإنَّما ... على الله أرزاق العباد كما زعم
وزعيم القوم سيدهم ورئيسهم، وقيل: رئيسهم المتكلم عن لسانهم، والجمع زعماء، والزعامة: السيادة والرياسة )) [2] وقال الراغب: (( والزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب، ولهذا جاء في القرآن الكريم في كل موضع ذُمَّ القائلون به نحو قوله تعالى:(زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا) {التغابن: 7} وقوله تعالى: (بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا) {الكهف: 48} وقوله تعالى: (أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) {الأنعام: 22} وقوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا) {الأنعام: 56} وقيل للضمان بالقول والرئاسة زعامة، للاعتقاد في قوليهما إنَّهما مظنة للكذب قال تعالى: (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) {يوسف: 72} وقال تعالى: (سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ) {القلم: 40} إمَّا من الزعامة، أي: الكفالة، أو من الزعم بالقول )) [3] وقال الحلبي: (( والزعم: القول، قد يكون حقًّا، وقد يكون
(1) مقاييس اللغة ص 383
(2) المُحكم 1/ 534 - 535.
(3) المفردات ص ص 220