الصفحة 59 من 142

وقوله تعالى: (قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً) {آل عمران: 41} (( قوله تعالى:(اجْعَل لِّيَ آيَةً) يجوز أن يكون الجعل بمعنى التصيير فيتعدى لاثنين، أولهما آية، والثاني الجار قبله ... والتقدير: صيِّرْ آية من الآيات لي، ويجوز أن يكون بمعنى الخلق والاتخاذ، أي: اخلق لي آية، وفي (لِي) على هذا وجهان، أحدهما أن يتعلق بالجعل، والثاني أن يتعلق بمحذوف على أنَّه حال من (آيَةً) لأنَّه لو تأخر لجاز أن يقع صفة لها )) [1]

وقوله تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) {النحل: 80} (( قوله تعالى:(سَكَنًا) يجوز أن يكون مفعولًا أول، على أنَّ الجعل تصيير، والمفعول الثاني أحد الجارين قبله، ويجوز أن يكون الجعل بمعنى الخلق فيتعدى لواحد )) [2]

وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) الإسراء: 12) (( هذا كله إذا جعلنا الجعل تصييرًا متعديًا لاثنين، فإن جعلناه بمعنى خلقنا كان(آيَتَيْنِ) حالا، وتكون حالًا مقدرة )) [3]

وقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَّهَا) {الكهف: 7} (((زِينَةً) يجوز أن ينتصب على المفعول له، وأن ينتصب على الحال، إن جعلتَ (جَعَلْنَا) بمعنى خلقنا، ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا، إن كانت (جعل) تصييرية )) [4]

(1) الدر المصون 3/ 163 - 164

(2) الدر المصون 7/ 272.

(3) الدر المصون 7/ 321.

(4) الدر المصون 7/ 443

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت