الصفحة 60 من 142

وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) {الأعراف: 10} (( قوله تعالى:(وَجَعَلْنَا لَكُمْ) يجوز أن تكون بمعنى خلق فتتعدى لواحد ... ويجوز أن تكون التصييرية فتتعدى لاثنين )) [1]

وقوله تعالى: (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) {مريم: 24} (( قوله(سَرِيًّا) يجوز أن يكون مفعولًا أول و (تَحْتَكِ) مفعول ثان؛ لأنَّها بمعنى صيَّر، ويجوز أن تكون بمعنى خلق؛ فتكون (تَحْتَكِ) لغوًا )) [2]

وهذا يعني جواز جعل كل (جعل) تعدتْ لمفعولين، أن تكون متعدية لمفعول واحد، بعد إعراب المنصوب الثاني حالًا لا مفعولًا ثانيًا، ومن دون تضمين، وهذا هو الحق، وهذا ما ينطبق على ظنَّ وجميع أخواتها.

8 -هَبْ: لم يرد هذا الفعل بهذه الصيغة وبهذا المعنى في القرآن الكريم

أفعال التحويل: وهي كما تقدم سبعة أفعال: صيَّر، وجعل، ووهبَ، وتخذ، واتخذ، وترك، وردَّ

1 -صيَّر: لم يرد هذا الفعل بهذه الصيغة في القرآن الكريم.

2 -جعلّ: تقدم ذكرها وهي كالتي قبلها لا فرق بينهما غير أنَّ الأولى تفيد معنى التصيير في الأمور القلبية، وهذه تفيد معنى التصيير في الأمور الحسية قال الحلبي: (( (الجعل: يأتي لمعان: التصيير، وهو على ضربين، الأول: تصيير بالفعل نحو: جعلتُ الطين خزفًا، والثاني: القول نحو(وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا) {الزخرف: 19} )) [3]

(1) الدر المصون 5/ 275.

(2) الدر المصون 7/ 584

(3) عمدة الحفاظ 1/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت