الصفحة 61 من 142

3 -وهَبَ: ورد هذا الفعل في القرآن الكريم بمعنى العطاء، ولم يرد بمعنى التحويل.

4 -5 - تخذَ، واتَّخذَ: اتخذ من أخوات ظنَّ تنصب مفعولين، نحو: (( صيَّرته ذليلًا، واتخذته عدوًّا، وجعلته منسيًّا ... وإن أريد بـ(اتخذتُ) معنى: اكتسبتُ تعدَّت إلى مفعول واحد، واتخذ بيتًا أو غيره، بمعنى: اكتسبه )) [1]

وجعل (اتخذ) عند ابن مالك المتكلم عن لسان النحاة بمعنى اكتسب لم يكن من باب التعريف، بل هو معنى دخيل، وقد أُلبست معنى هذا الفعل لحل مشكلة تعديها لمفعول واحد، وهي مشكلة لا وجود لها، بل هي من صنع النحاة، وهم في هذا الباب قد جعلوا اللفظ لفظ اتخذ، والمعنى معنى اكتسب، ولِمَ نلجأ إلى هذا الفصل بين اللفظ ومعناه، وبين المعنى ولفظه؟! لِمَ لا نبقي اتخذ على معناها، ثم ندرس قضية مجيئها متعدية لمنصوبين في مواضع، ومتعدية لمنصوب واحد في مواضع أخرى؟! أليس هذا هو الحق؟! أليس هذا هو المنهج الأصح والأحكم؟! بل أليس هذا هو الواجب اتباعه؟! لأنَّنا إذا جعلنا اللفظ بغير معناه الحقيقي فقد أفرغناه من محتواه، واللفظ إذا ضيَّعنا نسبه الأصلي تعددت أنسابه الدخيلة، وهذا ما حصل، فقد جاء في إعراب قوله تعالى: (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ) {البقرة: 51} (( واتخذ: يتعدى لاثنين ... وقد يتعدى لمفعول واحد إذا كان معناه عمل وجعل، نحو قوله تعالى:(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا) {البقرة: 116} وقال بعضهم: تخذ واتخذ، يتعديان لاثنين ما لم يفهما كسْبًا، فيتعديان لواحد )) [2] وجاء في إعراب قوله تعالى:

(1) عمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك 1/ 231 - 234.

(2) الدر المصون 1/ 354

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت