وأجازوا في إعراب اتخذ في قوله تعالى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا) {هود: 92} (( أن تكون المتعدية لاثنين، أولهما الهاء، والثاني(ظِهْرِيًّا) ... ويجوز أن تكون المتعدية لواحد، فيكون (ظِهْرِيًّا) حالًا فقط )) [1] وكذلك أجازوا هذين الإعرابين في قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثًا) {الإسراء: 40} أن تكون اتخذ متعدية لمفعولين، مفعولها الأول (إِنَاثًا) ومفعولها الثاني (مِنَ الْمَلآئِكَةِ) قُدِّم على الأول، وأن تكون متعدية لمفعول واحد، و (مِنَ الْمَلآئِكَةِ) حال من النكرة بعده [2] ونحو ذلك أجازوا هذين الإعرابين في اتخذ في قوله تعالى: (هَؤُلاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً) {الكهف: 15} [3] وقوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الأرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ) {الأنبياء: 21} [4] وقوله تعالى: (مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء) {الفرقان: 18} [5] وقوله تعالى: (أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً) {يس: 23} [6] وهذا يعني جواز جعل كل اتخذ تعدتْ لمفعولين، أن تكون متعدية لمفعول واحد، بعد إعراب المنصوب الثاني حالًا لا مفعولًا ثانيًا، ومن دون تضمين وهذا هو الحق، وهذا ما ينطبق على ظنَّ وجميع أخواتها.
(1) الدر المصون 6/ 379.
(2) الدر المصون 7/ 358.
(3) ينظر: الدر المصون 7/ 453.
(4) ينظر: البحر المحيط 6/ 373 والدر المصون 8/ 141.
(5) ينظر: الدر المصون 8/ 465.
(6) ينظر: الدر المصون 9/ 255.