الصفحة 70 من 142

من الضمير المنصوب في (وَتَرَكَهُمْ ) ) ) [1] وهذا يعني جواز جعل كل (ترك) تعدتْ لمفعولين، أن تكون متعدية لمفعول واحد، بعد إعراب المنصوب الثاني حالًا لا مفعولًا ثانيًا، وهذا هو الحق، وهذا ما ينطبق على ظنَّ وجميع أخواتها.

7 -ردَّ: ردَّ من أفعال التحويل عند النحاة التابعة لأخوات ظن تنصب مفعولين عندما تكون بمعنى صيَّر، كقول عبد الله بن الزبير:

رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدنَ له سمودًا

فردَّ شعورهنَّ السود بيضًا ... وردَّ وجوهنَّ البيض سودًا

والسمود: السكوت والحزن، و (( ردَّ في معنى التصيير والتحويل ) ) [2] وقال الدكتور فاضل السامرائي: (( الردُّ: صرف الشيء ورجعه إلى أهله، ثمَّ ضُمِّن معنى التصيير، كقوله:

فردَّ شعورهنَّ السود بيضًا ... وردَّ وجوهنَّ البيض سودًا )) [3]

والحقيقة أنَّه لا تضمين ولا تصيير ولا نصب لمفعولين، قال ابن فارس: (( الراء والدال أصل واحد مطرد منقاس وهو رجع الشيء، تقول: رددتُ الشيء أرده ردًّا، وسمِّي المرتدّ؛ لأنَّ ردَّ نفسه إلى كفرها ) ) [4] أمَّا مجيئها في بيت الشاعر بمعنى التصيير في قوله

فردَّ شعورهنَّ السود بيضًا ... وردَّ وجوهنَّ البيض سودًا

(1) الدر المصون 1/ 165.

(2) ينظر: شرح ابن عقيل 1/ 430 وحاشية الصبان 2/ 35 وهمع الهوامع 1/ 544.

(3) معاني النحو 2/ 28.

(4) مقاييس اللغة ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت