اسم موضوع للإحاطة )) [1] (( والجيم والميم والعين أصل واحد يدل على تضام الشيء ) ) [2] (( والجمع: ضد التفريق ) ) [3]
والدليل على اختلاف معنييهما أنَّه كثيرًا ما يقع (الكل) في مواضع لا يصح أن يقع فيها (الجمع) كقوله تعالى: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ) {الإسراء: 13} فلا يصح، وليس من المفيد أن يقال: وجميع إنسان ألزمناه طائره في عنقه، وكذلك كثيرًا ما يقع (الجمع) في مواضع لا يصح أن يقع فيها (الكل) كقوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) {القيامة: 17} فلا يصح، وليس من المفيد أن يقال: إنَّ علينا كلَّه وقرآنه (( وسُئل المبرد عن قوله تعالى:(فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) {الحجر: 30} ... فقال جاء بقوله (كُلُّهُمْ) لإحاطة الأجزاء، فقيل فـ (أَجْمَعُونَ) ؟ فقال: لو جاءت (كُلُّهُمْ) لاحتمل أن يكون سجدوا كلهم في أوقات مختلفات، فجاءت (أَجْمَعُونَ) لتدل أنَّ السجود كان منهم في وقت واحد , فدخلت (كُلُّهُمْ) للإحاطة , ودخلت (أَجْمَعُونَ) لسرعة الطاعة )) [4]
3 -أتى وجاء: بسطتُ القول في شرح الفرق بين أتى وجاء، لغة ودلالة واستعمالًا، في كتابي: طرائق اختلاق الوجوه [5]
(1) مقاييس اللغة ص 787.
(2) مقاييس اللغة ص 175.
(3) عمدة الحفاظ 1/ 237 وينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 390 وتاج العروس 20/ 240
(4) تاج العروس 30/ 189
(5) ينظر: طرائق اختلاق الوجوه ص 24 - 39