فهرس الكتاب
4 -النبأ والخبر: قال العسكري في (( الفرق بين النبأ والخبر: إنَّ النبأ يكون للإخبار بما لا يعلمه المخبر، ويجوز أن يكون الخبر بما يعلمه، وبما لا يعلمه؛ ولهذا يقال: تخبرني عن نفسي، ولا يقال: تنبئني عن نفسي ... وقال علي بن عيسى: في النبأ معنى عظيم الشأن ... قال أبو هلال أيده الله: ولهذا يقال: سيكون لفلان نبأ، ولا يقال خبر بهذا المعنى ) ) [1] وقال ابن فارس: (( الخبر: العلم بالشيء، تقول لي بفلان خِبْرَةٌ وخُبْرٌ، والله تعالى: الخبير، أي: العالم بكل شيء، وقال الله تعالى:(وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) {فاطر: 14} )) [2] وقال ابن فارس: (( النون والباء والهمزة قياسه الإتيان من مكان إلى مكان، يقال للذي ينبأ من أرض إلى أرض: نابئ، وسيل نابئ: أتى من بلد إلى بلد، ومن هذا القياس: النبأ: الخبر؛ لأنَّه يأتي من مكان إلى مكان ) ) [3] وقال الراغب: (( النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة، وحق الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب كالتواتر وخبر الله، وخبر النبي عليه الصلاة والسلام ) ) [4] وقال: (( الخبر: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر ) ) [5] (( وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى
(1) الفروق اللغوية ص 53
(2) مقاييس اللغة ص 278
(3) مقاييس اللغة ص 882
(4) المفردات ص 503
(5) المفردات ص 147