الصفحة 93 من 142

5 -الحبور والسرور: قال ابن فارس: (( الحاء والباء والراء أصل واحد منقاس مطرد، وهو الأثر في حسن وبهاء ... والمُحَبَّر: الشيء المُزَيَّن، وكان يقال لطفيل الغنوي مُحَبِّر؛ لأنَّه كان يُحَبِّر الشعر ويزينه ) ) [1]

وقال: (( السين والراء يجمع فروعه إخفاء الشيء، وما كان من خالصه ومستقره، لا يخرج شيء من هذا، فالسر خلاف الإعلان، يقال سررت الشيء إسرارًا، خلاف أعلنته، ومن الباب السر، وهو النكاح، وسمي بذلك؛ لأنَّه أمر لا يُعلَن، ومنه السرور؛ لأنَّه أمر خال من الحزن ) ) [2]

وقال العسكري في (( الفرق بين السرور والحبور: إنَّ الحبور هو النعمة الحسنة من قولك: حبَّرت الثوب: إذا أحسنته، وفسر قوله تعالى:(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) {الروم: 15} أي: ينعمون، وإنَّما يسمى السرور حبورًا؛ لأنَّه يكون مع النعمة الحسنة )) [3]

وقال الراغب: (( الحِبْر: الأمر المستحسن، وقوله عز وجل(فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) {الروم: 15} أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حَبار نعيمهم )) [4] وقال الحلبي: (( قوله تعالى:(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) {الزخرف: 70} أي: تَنعمون، وقيل: تُسرُّون، وأصل اللفظة من الحبر، وهو الأثر المستحسن ... فقوله (يُحْبَرُونَ) {الروم: 15} معناه يفرحون

(1) مقاييس اللفة ص 235

(2) مقاييس اللفة ص 404

(3) الفروق اللغوية ص 297

(4) المفردات ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت