فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 147

(3) يجب على الإنسان يسعى إلى بناء بيتًا أو قصرًا له في الجنة فكما يسعى الإنسان ويشقى في هذه الحياة الدنيا ليبني له بيتًا فيها، فيخسر من ماله وجهده وفكره ووقته ما لا يخطر على بال، ولذالك المؤمن الحق تسموا نفسه ويتشوق ليبني له بيت وقصر في الجنة، وبيوت وقصور الجنة ليس كبيوتنا وقصورنا فقد وصف لنا رسول الله بيوت الجنة بأنها لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابهما الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفني شبابه، فقد روى أبو بكر بن مردويه من حديث الحسن عن ابن عمر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة فقال: (من يدخل الجنة يحيا ولا يموت وينعم ولا يبأس ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بناؤها قال: (لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران (.

(4) تتميز شخصية المسلم عن غيره. فهي شخصية مؤمنة مهتدية، تتجه بمشاعرها وأحاسيسها لله تعالى، تستلهم منه الرشد والسداد، وتهتدي بنور الإيمان في سلوكها، وتتخذ الشريعة الإسلامية نبراسا لها في تصرفاتها، وتحتكم إليها في كل شؤون حياتها. وهي شخصية متميزة بالعقيدة الإسلامية التي تؤمن بها. وتخلط شغاف قلبها، وتمتزج بأحاسيسها، فتعيش من أجلها، وتجعل حياتها وقفًا عليها، إذ لا قيمة للحياة بدون عقيدة. والعقيدة لدى المسلم هي المعيار الأساسي للعمل. فأي عمل لا ينبعث من العقيدة لا قيمة له في ميزان الإسلام مهما كان جليلًا نافعًا يعود على البشرية بالخير، وقد قال تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) سورة التوبة: 17 - 18).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت