فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 147

(5) وتتميز شخصية المسلم عن غيره بكون شخصيته متميزة بسلوكها على حساب دينها الإسلامي، تقف عند حدود الإسلام وشرائعه، عبادة ومعاملة وأخلاقًا لا تجامل، ولا تداري ولا تماري ولا تدع لأي ضغط اجتماعي فرصة للتأثير عليها. حتى تتهاون في شيء من قيمها، وهي شخصية تعتز بمقوماتها من غير كبرياء، فلا تلين ولا تضعف، ولا تذوب في أي بيئة تعيش فيها، أو مجتمع يضمها، إنها شخصية تؤثر في غيرها، ولا يؤثر عليها.

(6) تعد الجنَّة سلوان وتشويق وإيمان، فالجنة مَوْعُود رب العالمين، وجائزته للمتقين العاملين، هي سلوى الصابرين، ومحط رحال العابدين، هي منازل الأنبياء، وسُكْنَى الأصفياء، السعداء ومستقر الأولياء، والجنَّةُ وما فيها مُنْتَهَى أمَل الآملين، وغاية طموح الطامحين، وتذكير النفوس، وبشارة أهل الإيمان بما أعدَّ الله لهم في الجنَّة من أمور كثيرة لا تعد ولا تحصى، اذكر منها:

-يُستقْبَل أهل الجنة بالأمن والبشارة والخلود، كما جاء في قوله تعالى: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ) الزخرف: 68 - 73 (.

-إنَّ أوَّلَ زُمرةٍ يدخلون الجنَّة يكونوا على صورة القمر ليلة البدر كما جاء في الصحيحين أن النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- قال: (إنَّ أوَّلَ زُمرةٍ يدخلون الجنَّة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكبٍ دريٍ في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطُهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الأُلوَّة، وأزواجهم الحور العين، على خَلْقِ رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعًا في السماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت