-يُلقِي المؤمنُ عنه العناء في الجنَّة، ويستريح من الوعثاء، ويحمد الله على هذا المستقر، كما جاء في قوله تعالى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) فاطر: 34 - 35(.
-تعد الجنَّةُ منزَّهةٌ عن كل المنغِّصات فهى وَعَدَ الرَّحْمَنُ، كما جاء في قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا * تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا )مريم: 61 - 63(.
إنَّ الجنَّة نورٌ يتلألأ، وريحانةٌ تهتز، وقصرٌ مَشِيد، ونهر مطل، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ، وزوجة حسناء جميلة، وحُلَلٌ كثيرة، في مقامٍ أبدي، في حبرة ونضرة، في دور عالية بهية، نُزع من قلوبهم الشحناء والبغضاء ووساوس الصدر، كما جاء في قوله تعالى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)الحجر: 47).
-يوجد في الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم-:"قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر، فاقرؤوا إنَّ شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (السجدة: 17) (رواه البخاري ومسلم) ."
-جناتُ عدنٍ غرفاتها من أصناف الجوهر كله، وخيامها من اللؤلؤ الصافي، على شواطئ أنهارها البهيجة، عرش الرحمن سقفها، والمسك والزعفران تُرْبَتُهَا، واللؤلؤ والياقوت والجوهر حصباؤها، والذهب والفضة لَبِنَاتُهَا، غُرَفٌ من فوقها غرفٌ مبنيَّة، تجري من تحتها الأنهار. - يوجد بالجنة نعيمُ البدن بالجنان والأنهار والثمار، ونعيم النفس بالأزواج المطهَّرة، ونعيم القلب وقُرَّة العين بالخلود والدوام، عيشٌ ونعيمٌ أبَد الآباد، كما جاء في قوله تعالى: هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ * جَنَّاتِ