والأزاهير؟ وبالجملة فإن فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فعن يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ:"فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: تَتَجَافي جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (سورة السجدة: آية 17) ."
خصائص أشجار الجنة:
تتمثل خصائص أشجار الجنة في الآتي:
• دائمة الإثمار: تتميز أشجار الجنة بأنها دائمة العطاء، فهي ليست كأشجار الدنيا تعطي في وقت دون وقت، وفصل دون فصل، بل هي دائمة الإثمار، كما جاء في قوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها { (الرعد: 35) وقوله تعالى:} وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة { (الواقعة: 32 - 33) . أي دائمة مستمرة، وهي مع دوامها لا يمنع عنها أهل الجنة. ومن لطائف ما يجده أهل الجنة عندما تأتيهم ثمارها أنهم يجدونها تتشابه في المظهر، ولكنها تختلف في المخبر، جاء في قوله تعالى:} كلما رزقوا منها من ثمرة رزقًا قالوا هذا الذي رزقنا به من قبل وأتوا به متشابهًا (البقرة: 25 (
• دائمة الظلال: قال تعالى: أكلها دائم وظلها (الرعد: 35 (. أي: لا يسقط ورق أشجارها، أي: ليست كالدنيا التي يسقط أوراق أشجارها في بعض الفصول، وتكتسي أشجارها الأوراق في وقت وتعرى في آخر، بل الظل دائم مستمر