فواقعها ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تقر لَهُ بِالْبَقَاءِ السرمد وتجرد من التَّوْحِيد سيوفًا لم تزل فِي مفارق أهل الشّرك تغمد وتبعث لنا فِي ظلمات اللحود أنوارًا لَا تخبو أشعتها وَلَا تخمد ونشهد أَن مُحَمَّدًا سيدنَا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أنذر بِهِ الْقَوْم اللد وَنَصره بِالرُّعْبِ فَقَامَ لَهُ مقَام المثقفة الملد وَأنزل عَلَيْهِ فِي مُحكم كِتَابه الْعَزِيز وَمَا جعلنَا لبشر من قبلك الْخلد الْأَنْبِيَاء) (صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين خَفَقت بهم عذبات الْإِسْلَام ونشرت أَعْلَام علمهمْ حَتَّى استبانت للهدى أَعْلَام واتضحت بهم غرر الزَّمن حَتَّى انْقَضتْ مددهم فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام صَلَاة لَا تغيب من سَمَاء روضها مجرة نهر وَلَا تسْقط من أنامل غصونها خَوَاتِم زهر مَا رَاح طَائِر كل حَيّ وَهُوَ على حِيَاض المون حايم وأشبهت الْحَيَاة وَإِن طَال أمدها حلم نَائِم وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين
نكث الهميان في نكت العميان (ص: 6)
الحمد لله الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، ولا يحتاج في تدبير ملكه إلى المؤازرين ولا إلى الأنصار، ولا تسع عبارة عباده في معرفته غير الاعتراف بالإقصار عن كنه قدرها والإقصاء نحمده على نعمه التي نوّرت بصائرنا فرفعتنا إلى معالم الهدى، وفتّحت أبصارنا فجرّتنا عن مغارم العدى، وسلّمت أفكارنا من الوقوع في أشراك الشّرك ومهاوي المهالك وموارد الرّدى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادةً ترقم حروفها على سرادق العرش، وتقوم بما يجب علينا في تقصير أعمالنا من الأرش، وتدغم سيئاتنا في حسناتنا كما ادغم أبو عمرو فيحصل لها تفخيم ورش ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الذي جعل رسالته إلى الخلق نعمى، ورمى بعه الباطل فأصاب شاكلته وأصمى، وأنزل عليه في محكم الذكر"عبس وتولى أن جاءه الأعمى"صلى الله عليه وعلى آل وصحبه الذين جبر فقرهم بالصلات والعوائد، وجلسوا من كرمه الجمّ بأعطاف موائد على تلك الموائد، واصبح كلّ منهم وله من نوره المبين قائد. صلاة يتضوّع منها الأرج، وترفع بها لهم الدرج، ما أفضى مضيق إلى فضاء الفرج، وسقط عن الأعمى ثقل الحرج. وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.