فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 150

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهَدْي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور مُحْدثاتها، وكل محْدَثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

هذا هو الكتاب الثَّاني من سلسلة:"وإذا قلتم فاعدلوا" [1] ، نعرض فيه بالعدل والإنصاف لمسألة انتساب الحافظ ابن حجر - رحمه الله - للأشاعرة، والتي دَنْدَن حولها الكثيرون تأصيلًا وتلميحًا، حتى قال قائلهم:

"يَنبغي أن يُدرِك كلُّ مسلم على وجه الأرض أن السَّادة الأشاعرة يمثِّلون علماء وأئمَّة المسلمين على مرِّ العصور والدهور، طوال فترة مائتين وألف سنة تقريبًا، وهم أعلام أئمة الهدى، الذابُّون عن حمى العقيدة الإسلامية الصَّحيحة، والفقه الإسلامي، وحياض الكتاب"

(1) والكتاب الأَوَّل كان في نَفْي انتساب ابن حَزْم إلى الجهميَّة، وكان اسمه:"إعلام البَرِيَّة بنفي انتساب ابن حزم إلى الجهميَّة"، وهو من مطبوعات دار العقيدة - مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت