فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 150

أهم أصول المسائل التي وافق فيها

الأشاعرة أهل السُّنَّة

* وافق الأشاعرة أهلَ السُّنَّة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ، وأمور الآخرة من: الحشر والنشر، والميزان، والصراط، والشفاعة، والجنة والنار؛ لأنها من الأمور الممكنة التي أقرَّ بها الصادق - صلى الله عليه وسلم - وأيَّدتْها نصوص الكتاب والسُّنة، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية.

* كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم، وأن ما وقع بينهم كان خطأً وعن اجتهاد منهم؛ ولذا يجب الكفُّ عن الطعن فيهم؛ لأن الطعن فيهم إما كفر، أو بدعة، أو فسق، كما يرون الخلافة في قريش، وتَجوز الصلاة خلف كل برٍّ وفاجر، ولا يجوز الخروج على أئمة الجَوْر، بالإضافة إلى موافقة أهل السُّنَّة في أمور العبادات والمعاملات.

-الأشعري في كتاب"الإبانة عن أصول الديانة"- الذي هو آخر ما ألَّف من الكتب على أصح الأقوال - رجع عن كثيرٍ من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل.

يقول - رحمه الله:

"وقولنا الذي نقول به، وديانتُنا التي ندين بها: التمسُّكُ بكتاب ربِّنا - عزَّ وجلَّ - وما بيَّنه نبيُّنا - عليه الصلاة والسلام - وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته - قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحقّ، ورفع به ضلال الشاكِّين، فرحمة الله عليه من إمام مقدَّم، وجليل معظَّم، وكبير مفخَّم"اهـ.

-تصدَّى الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفتْ عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة، وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم:"درء تعارض العقل والنقل"، وفند آراءهم الكلامية، وبيَّن أخطاءهم، وأكَّد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت